السبت، 1 يناير 2011

شطحات مخيفة

إتصل بي أحد زملائي في العمل يـسألني عن مشكلة تـقابـل نـيـنـة الحاجّـة - اللي هي أمه -، كان يسأل عن حل لمشكلة اللحمة التي تتساقط منها الدماء كلما غسلوها، لا أدري من الذي أقنعه أني أعمل جزاراً في شفخانة و لست مهندساً في شركة!!!


هذه لم تكن المشكلة الأساسية، هذا المأسوف على عمره إتصل بي الساعة الثالثة صباحاً!!!، كأنه لا يعلم شيئاً عن الساعة كما لا يعلم شيئاً عن أن هذه اللحمة تخص جيـفة، بمعنى أنه إتـنـصب عليـه

لا أدري من أيـن يأتون بهؤلاء، فالثالثة فجراً توقيت لا يصلح إلا للنوم، ، و إن كنت لا تستطيع النوم فهو موعد مناسب أيضاً لتـفجيـر بعض القنابل، لكن لا يصلح أبداً لتقطيع اللحم حتى و إن كان سليم.

تعصبـت عـليـه قليلاً مطلقاً سيـلاً لا يـنـقـطع من الزعـيـق و الشـخـط و النطـر، سألني في حيـرة عن سبب التعصب، فتـصرفه هذا ليس إلا مثال حي على الديمقراطية التي كنت دائماً أنادي بها بـيـن أفراد طاقم الوردية الواحدة.

ظـريـف جـداً هـذا الشـخـص المـأسـوف على حـوافـزه و أرباحه، فالديمقراطية الوحيدة التي أعرفها تـتـمثل في أني إذا أردت شـرب كوب من القهوة فسوف أخذ الكوب من أ/ محمود، و البـن من أ/ ناصر، و السكر من أ/أسامة، و الملعقة من أ/ ماجد، و الكنـكة من أ/السعيد، و الولاعة من أ/تامر، غيـر هذا ليـس إلا شطحات.

بمناسبة الشطحات، فإن إطلاق الكلمات التعريفية على أي حدث أصبح أسهل من إطلاق الرصاص على هدف ثابت على بعد واحد متر، فإذا إجتمع فريقا كرة قدم أصبح ( لقاء قمة )، و إذا إجتمع رئيسا دولتين أصبح أيضاً ( لقاء قمة )، لذلك تخرج المباراة ( بدون تعليق )، و يخرج اللقاء الرئاسي ( بدون أهداف )، ربما لأنه تم وضح لوحة مكتوب عليها " ممنوع الإقتراب أو التصوير " أعلى مرمى الحارسين، أو أن الرئيس الضيف جادل بدون جمهور.





بقلم م/ مصطفى الطبجي

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

بـتـحـبـهـا بـطـعـم إيـه؟

الدويـتـو الشهير الذي كان بـيـن العنـدليـب و شاديـة كان يـقـول " حاجة غريـبة "، كانا يكررانها عدة مرات، مؤكدين على أنه يوجد شيئ ما غريب، شيئ ما غامض، و هذا حقيـقي، فعلى حد علمي أن الحـدود بـيـن الدول تختلف كثيـراً عن معارض الموبـيـليـا، بمعنى أنها ليـسـت سـداح مـداح، بـل إنـه بالتـأكـيـد هـنـاك قـواعـد و عـلامـات و إرشـادات و أسـلاك شائكة و جـدار عازل و رادارات و دوريـات حـراسة راحة جاية.



مع ذلك نسمع أن بعض الأشخاص إستطاعوا عبـور الحدود بمنـتـهى البساطة، ساعتها أتـصور أنهم بعبورهم العظيم هذا كمن يـسيـر من غرفة نـومـه إلى المطبخ، مفيش مشاكل، حتى لـن يـحتـاج وقتها إلى حـمـل بـطـاقـة شخـصيـة.


أين هي المشكلة إذاً؟ إما أن (الحدود) تحتاج إلى ليـبـرو للدفاع عنها، بـس يكون واد مخلص من الآخـر حتى يحمي منطقته من (القادمون) من الخـلـف، الحـل الآخر أن يـخطف (حارس) الحدود أحد مهاجمي الفريـق المنافس، علشان لو عمل "الـقـلّـة" و أحرز هدفـاً تـبـدأ عملية المساومة، إلغاء الهدف في مقابل إرجاع إبن النادي، لكن الدوري وقتها لن يكون له طعم .... أو هو كذلك بالفعل.


الجزء الثاني من الدويـتـو هو " الدنيا بقى ليها طعم جديد "، المعنى هنا واضح، أن مصر كلها إختارت طعمها، و لأن الإختلاف في الوز لا يـفـسـد للـبـط ملوخية، فإن الإختلاف في الطعـم لا يـفـسد للمعنى قـضيـة، و هل كنا فعلاً نـختـار (الطعم) الذي نـريـده، أم أن كل هذه البروباجندا كانت (طعم) - بضم الطاء- جديد لنا.


فطعم الإنـتـصارات بـدأ يـتـلاشى، و طعم الكبـريـاء بـدأ يـضمحـل، و طـعـم الأخـد على الـقـفـا أصبـح لاذع، أما طعم الحق الضائع فأصبـح منـتـشـر، هااااا و إنت بتحبها بطعم إيه؟؟؟؟؟





بقلم م / مصطفى الطبجي

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

نـظريـة الهـوبــّـا

نـشأت نـظريـة الهـوبــّـا عام 2000 عنـدما دخلت أحد المساجد الكبيرة لأصلي المغرب، كنـت متأخراً بالفعل عن صلاة الجماعة، لكن لحسن الحظ وجدت شخصاً يـصلي إماماً بـشخـصيـن آخـريـن، فـلحـقـت بالجماعة الثـانـيـة، ذلك الإمـام قال " الله أكبـر " بـصـوت عـالي و ركع، ركعنا ورائه، ثم قال..........

تحت الطبع



بقلم م / مصطفى الطبجي

السبت، 25 ديسمبر 2010

نقطة نظام

السـكيـنـة و القانـون وجهان لربع ريـال مخروم، لذلك (تـسـن) السـكاكيـن للتـقـطيـع الجيـد، و (تـسـن) القوانـيـن لفرض النـظام، النـتـيـجـة.......

تحت الطبع





بقلم م / مصطفى الطبجي

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

إبـتـسامة وداع

تـركض كما لم تركض من قبل، أو أنها لم تركض في حياتها قبل هذه المرة، هذه أول مرة لذلك لا توجد خبرات سابقة تـستـنـد عليها و قد تكون الأخيـرة و ذلك يعتمد على مدى تحملها و تأقلمها مع الظروف الحالية، ذلك الكعب العالي الذي ترتديه لا يناسب الوضع الذي هي فيه، النتيجة المتوقعة هي سقوطها المتكرر، في كل مرة تسقط و هي تـنـظر للخلف تـستـنـد على يـدها اليـمنى فقط لتـقـف من جديـد و تـكمل مشوارها الصعب، ذلك أن يدها اليسرى كانت تحمل طفلها الذي بالكاد بلغ شهره الخامس.



سعيدة للغاية، زوجها إشترى أخيراً السيارة الجديدة التي حلمت بها، الأجمل أنه قرر إصطحابها هي و طفلهما المولود حديثاً في رحلة قصيرة لمدة ثلاثة أيام بعد أن كان يعدها كثيراً من قبل لكن ظروف عمله كانت تمنعه، فرصة لها لقضاء بعض الأيام الرومانسية التي تـعيـد لها ذكريات مرحلة الخطوبة، كما أنها فرصة له لتجربة إمكانـيـات تلك السيارة الجديدة.


أشار لها بـيـده دون أن يـتـكلم، أشار لها أن تـبـتـعد بقدر ما تـستـطيع، قـبّـل طفله قبلة طويلة، و كأنها القبلة الأخيـرة، حتى الطفل نـفسه شعـر بذلك فنظر إلى والده و إبـتـسم، إبـتـسم ليـودعه، في لحظات كهذه يـبـكي الأطفال، لكن هذا الطفل و كأنه يعلم أنه إذا صدر منه صوت فسوف يعرف البـاقيـيـن المكان الذي يـخـتـبـؤن فيـه، لذلك ظل صامتاً ..... مبـتـسماً.


" الليلة دي سيبني أقول و أحب فيك و انسى كل الدنيا دي و غمض عينيك "، تعالت كلمات الأغنية داخل السيارة، كانت تغني و زوجها يغني معها، تلك الأغنية التي دائماً ما تكون معهما و كأنها طفلهما الآخـر، هي أغنـيـة ليـلـة الزفـاف، ليلة عمرهما التي لا تـنـسى، أثـنـاء غنـائـمها و إنسجامهما معاً لم يلاحظا السيارتيـن التي تـقتـربان منهما ببطء مرعب.


في رعب و إرتباك أخرجت هاتـفها و إتـصلت بالنـجـدة، الدموع تـنـهمـر من عيـنـيـها تـبـلل شفتـيـها، أخبرت من يحدثها أنهم يتعرضون لهجوم من رجال مسلحيـن يطلقون عليهم النار، بـبـرود سألها ذلك الشخص الذي من المفترض أن يكون عسكرياً عن موقعهما، سألت زوجها عن مكانهما فأخبرها أنه لا يدري فالطريـق الدولي الساحلي كله متـشابه و لا تـوجد عليه أي علامات، بـنـفس البـرود أخبرها ذلك الشخص أنه لا يستطيع تحديد مكانهم بدقة و أنهم في الأغلب في منطقة تابعة لمحافظة أخرى لذلك سوف يتحدث مع الأمن هناك ليـخبـرهم عن الحادث، و أغلق الخط.


أحاطت بطفلها و كأنها تحتـويه خوفاً عليه من زجاج السيارة الذي تطايـر في كل إتجاه، أما زوجها فقد أطلق للسيارة العنان، سألها أقصى طاقتها و أجابت، إنطلق بسرعة جنـونـيـة لكنها لن تكون أكثر جنوناً من الموقف الذي هم فيه، أراد الفرار من قطاع الطرق هؤلاء، بعد ثواني معدودة أدرك أنه لا توجد فائدة من السرعة، فالسيارتـان لحقتـا به في ثواني، حاول أن يـلتـقط أرقام لوحات إحدى السيارتـيـن لكنهما كانتا بلا لوحات معدنـيـة، و إستمر إطلاق النار لإرغامه على التـوقـف.


لم يجد حلاً للهروب من هذا الموقـف سوى أن يدخل بسيارته وسط الأراضي الزراعية، وقتها يمكنهم الهرب وسط عيـدان القمح، أو على أقل تـقديـر الإختباء حتى بزوخ فجر النهار، في حركة مفاجئة نفذ ما فكر به، إنحرف بسيارته عن الطريـق لتـختـفي في لمح البصـر ثم نزل منها هو زوجته حاملة الطفل و ركضوا بعيداً عن مكان السيارة، هذه الحركة أعطته بعض الوقت، كان يطمئن زوجته أنهم بالتأكيد قد ملوا و إنصرفوا بعيداً إلا أنه كان يعلم أنهم سيـعودون .... قريباً.





بقلم م / مصطفى الطبـجي

الخميس، 23 ديسمبر 2010

تـلـوث

إزداد العنـف في المدارس، فبعد أن كان المعلم يـضرب الطالب حتى يـفـقع عيـنـه، أصبـح الطالب يـقتل المدرس حتى يـرهب الباقيـن، و بعد أن كان الطالـب يتأكد من إحضار كتابه المدرسي خوفاً من عقاب المدرس، أصبح المـدرس يـتـأكد من حـشـو..........


تحت الطبع


بقلم م / مصطفى الطبجي

بـدلات المرتـب

لا توجد أي فائدة من أفلام الرعـب سوى أنها تصيـبـك بأزمة قلبـيـة يمكنك على أثـرها الإستـئـذان من العمل في أي وقت و تحت أي ظرف بحجة قلبـك المريـض اللي معتش مستحمل، في نفس الوقت إذا إقترح عليك زميل لك في العمل يطمح في أخذ مكانك أن تستقيل لظروفك الصحية فسوف تكـشر و تظهر ال.........





تحت الطبع






بقلم م / مصطفى الطبـجي